محمود بن حمزة الكرماني
121
اسرار التكرار في القرآن
المؤمنون « 1 » تقدم ذكر نوح ضمنا في قوله : وَعَلَى الْفُلْكِ « 22 » ، لأنه أول من صنع الفلك ، فعطف في السورتين بالواو . 130 - قوله : أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ فَقالَ « 59 » بالفاء في هذه السورة ، وكذلك في المؤمنون في قصة نوح : فَقالَ « 23 » ، وفي هود في قصة نوح : إِنِّي لَكُمْ « 25 » بغير قالَ ، وفي هذه السورة في قصة عاد بغير فاء « 2 » ، لأن إثبات الفاء هو الأصل ، وتقديره : أرسلنا نوحا فجاء فقال . فكان في هذه السورة والمؤمنون على ما يوجبه اللفظ . وأما في هود فالتقدير : فقال إني . فأضمر قال ، وأضمر معه الفاء ، وهذا كما قلنا في قوله تعالى : فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ « 3 : 106 » أي فيقال لهم : أكفرتم . فأضمر الفاء والقول معا . وأما قصة عاد فالتقدير : وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا فقال . فأضمر أَرْسَلْنا ، وأضمر الفاء لأن داعى الفاء أرسلنا . 131 - قوله : قالَ الْمَلَأُ « 66 » . بغير فاء في قصة نوح وهود في هذه السورة ، وفي سورة هود والمؤمنون : فَقالَ ( بالفاء ) « 3 » ، لأن ما في هذه السورة في السورتين لا يليق بالجواب ، وهو قولهم لنوح : إِنَّا لَنَراكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ « 60 » ، وقولهم لهود : إِنَّا لَنَراكَ فِي سَفاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ مِنَ الْكاذِبِينَ « 7 : 66 » بخلاف السورتين ، فإنهم أجابوا فيهما بما زعموا أنه جواب « 4 » . 132 - قوله : أُبَلِّغُكُمْ رِسالاتِ رَبِّي وَأَنْصَحُ لَكُمْ « 62 » في
--> ( 1 ) في أ : وقى نوح . خطأ . ( 2 ) وهو قوله : وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ [ 65 ] . ( 3 ) سقطت من ب . ( 4 ) وهو قولهم في هود : ما نَراكَ إِلَّا بَشَراً مِثْلَنا [ 27 ] ، وفي المؤمنون : ما هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ [ 24 ] .